تتأهب الساحة الدبلوماسية العربية لحدث تشريعي بارز تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-. حيث تستضيف المملكة العربية السعودية أعمال الدورة التاسعة والثلاثين لـ مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي 2026.
من المقرر أن ينظم مجلس الشورى الحدث بالتعاون مع الاتحاد البرلماني العربي. ويأتي هذا المحفل البرلماني الرفيع ليعكس الحرص القيادي للمملكة على تعزيز التضامن الإقليمي. وإبراز الدور الفاعل للمجالس التشريعية في صون الأمن والاستقرار وتحقيق الازدهار للشعوب العربية كافة.
دبلوماسية التضامن العربي: انطلاق مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي 2026 برعاية سعودية
ويمثل هذا الموضوع الاستراتيجي منصة حيوية لمواجهة التحديات الراهنة عبر تنسيق الجهود البرلمانية. وحماية المصالح العليا للأمة العربية من خلال تفعيل قنوات الحوار الدائم والتكامل البنيوي.
وينعقد المؤتمر في توقيت دقيق يتطلب صياغة رؤى موحدة تدعم مسارات التنمية الشاملة. وترسخ مفهوم الدبلوماسية البرلمانية كأداة فاعلة لخدمة القضايا العربية في المحافل الإقليمية والدولية. ولأن هذه الدورة التنسيقية تؤسس لعهد جديد من التآزر التشريعي، نستعرض معكم في السطور التالية الأجندة اللوجستية، والأهداف الشاملة، والمحاور التنظيمية للفعالية استناداً إلى المصدر الرسمي:
الهندسة اللوجستية: الفضاء الرقمي وجدول أعمال القمة التشريعية
ينعقد المؤتمر على مدار يومين متتاليين خلال الفترة من 24 إلى 25 ذي الحجة 1447هـ، الموافق من 10 إلى 11 يونيو 2026م. وتماشياً مع تبني التقنيات الحديثة لضمان مرونة التواصل وسرعة اتخاذ القرار، تقرر إقامة أعمال هذه الدورة “عبر الاتصال المرئي”. ذلك مما يتيح بيئة تنظيمية تفاعلية آمنة ومستدامة تجمع كبار القادة التشريعيين دون عوائق جغرافية.
اقرأ أيضا: معرض الذكاء الاصطناعي العالمي 2026
وتشهد البيئة التنظيمية الافتراضية مشاركة واسعة النطاق لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية العربية، إلى جانب وفود وممثلي عدد من المنظمات الإقليمية والدولية المؤثرة. وقد أتم مجلس الشورى السعودي كافة التجهيزات التقنية والإعلامية لضمان انسيابية الجلسات ونقل المداولات بدقة، مما يضمن خروج المؤتمر بصورة احترافية تليق بمكانة المملكة الراعية للحدث.
غايات التضامن: الأهداف الإستراتيجية ومحاور تفعيل الدبلوماسية البرلمانية
تتمحور غايات هذه الدورة حول صياغة خارطة طريق تشريعية موحدة تسهم في تعزيز مسارات التنمية، ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي من خلال حزمة من القرارات البرلمانية الفاعلة. وأكد رئيس مجلس الشورى أن العمل العربي المشترك يمثل ركيزة أساسية لمواجهة الأزمات وتوحيد المواقف الدولية للكتلة العربية.
وقد تم تصميم المحاور النقاشية للمؤتمر لتغطي ملفات التنسيق السياسي، التعاون التنموي، وتطوير الحوكمة التشريعية لضمان جودة المخرجات والمساءلة المستمرة. وإليك قائمة بالأهداف المحورية المعتمدة على طاولة مفاوضات المؤتمر هذا العام:
- تعزيز التعاون العربي المشترك: توثيق الروابط بين المجالس التشريعية العربية لضمان تناغم السياسات والمواقف.
- توحيد المواقف البرلمانية: تنسيق الرؤى تجاه القضايا المصيرية لحماية المصالح العربية إقليمياً ودولياً.
- تفعيل الدبلوماسية البرلمانية: استثمار أدوات التواصل البرلماني لخدمة القضايا العربية والدفاع عنها في المحافل الدولية.
- دعم مسارات التنمية المستدامة: صياغة تشريعات وقوانين مرنة تحفز النمو الاقتصادي والاجتماعي للشعوب العربية.